الصاعقة

منتدي يهتم بالمواضيع العسكرية
 
الرئيسيةالتسجيلس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصواريخ البالستية وموازين القوي في الشرق الاوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجنرال 11
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 35
الموقع : http://www.elsaeka.mam9.com
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: الصواريخ البالستية وموازين القوي في الشرق الاوسط   الجمعة 28 مارس 2008 - 12:22

سيؤدي انتشار الصواريخ البالستية في الشرق الأوسط إلى تغيير في موازين الأمن والقوى، لأنه سيزيد من احتمال وقوع تحولات في المنطقة على المدى الطويل، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار ما تقوم به إيران من تطوير لصاروخي شهاب -3، شهاب -4 متوسطة المدى، وما تقوم به إسرائيل من تطوير لصاروخ أريحا -2 (Jericho-2)، فهذه الاعمال ستزيد من تهميش الدور الذى يمكن أن تلعبه القوات البرية. وقد أحدث ذلك الانتشار تغييرات لا يستهان بها في التفكير العسكرى، وأضاف أبعاداً جديدة للثوابت الاستراتيجية والتوازنات السياسية في المنطقة، وبعد اتضاح مفهوم الصواريخ المزودة برؤوس نووية وبيولوجية وكيماوية، فإن الخلل في توازن الصراعات المستقبلية يبدو واضحاً لأن مثل هذه الصراعات ستشمل المدن الإسرائيلية والإيرانية والعربية على السواء، بل إنها تعرض الوجود الإسرائيلي ذاته ووجود أعدائها للخطر.
وفي الوقت الحالى فإن إسرائيل تعتبر هى الدولة الوحيدة في المنطقة التى تمتلك أسلحة نووية تصل - طبقاً لتقارير متباينة - ما بين خمسين ومائة صاروخ بالستي بعيد المدى مصنع محلياً والمعروف في الغرب باسم (Jericho-2)، وهو صاروخ ثنائى المراحل محمل برؤوس نووية تم اختباره للمرة الأولى في عام 1986 ويزيد مداه عن 1500 كيلومتر، أى بما يكفي لتغطية إيران والعالم العربي، وبهذا تكون إسرائيل هى القوة الوحيدة في المنطقة التى تستحوذ على قوة صاروخية استراتيجية مصنعة محلياً، وهي نتاج استثمارات يرجع تاريخها إلى الستينات بدعم مادى وتقنى أمريكى كبير. وقد قلل من أهمية هذا التفوق الإسرائيلي التطور المتلاحق والكبير تكنولوجيا الدفاع وسهولة التوصل إلى هذه التكنولوجيا من دول عديدة مثل باكستان وكوريا الشمالية والصين وروسيا، حيث توفر لها مورداً هاما من العملات الصعبة.
وأمام هذه التهديدات الجديدة فقد تغيرت العقيدة العسكرية التقليدية للجيش الإسرائيلي التى كانت تنبنى على مفهوم الضربة الوقائية وشن الحرب في أرض العدو ما أمكن ذلك واللجوء إلى الحرب المحدودة، ومرجع هذا التغيير أن الدول التى كانت تعجز عن مهاجمة إسرائيل في الماضى بسبب الموانع الجغرافية تستطيع الآن القيام بذلك ناهيك عن امتلاكها بالفعل لأسلحة تجعل من العوائق الجغرافية والدفاعات الجوية والحدود الآمنة أشياء لا معنى لها. ويتم حالياً في إسرائيل من خلال المراجعة الاستراتيجية اتخاذ أكثر الإجراءات موضوعية منذ نشوء الدولة في عام 1948، حيث يتم إنشاء قيادة استراتيجية لتقييم مدى التهديدات الخارجية البعيدة وتنظيم قيام استعدادات بعيدة المدى لمكافحتها وإقامة درع دفاعى ضد الهجمات الصاروخية يعتمد على مراقبة الأقمار الصناعية، علاوة على الإسراع في دعم نظام صواريخ أرو-2 (Arrow-2) المضاد للصواريخ البالستية التكتيكية (ATBM) والمنظومة الاعتراضية للصواريخ بواسطة UAV المزودة بصواريخ جو-جو من طراز (Rafael Python-4) المعدلة.
وقد اشتدت الحاجة إلى مثل هذا الدرع عقب مهاجمة العراق لإسرائيل بصواريخ سكود (Scud) أثناء حرب الخليج، وكانت هذه هى المرة الأولى التى تتعرض فيها المدن الإسرائيلية للهجوم منذ الغارات الجوية في عام 1948، 1949، ويعود جزء من الرعب الذى أصاب إسرائيل من صواريخ سكود إلى تخوفها من احتوائها على رؤوس كيماوية، لأن مثل هذه الصواريخ هى الأكثر قبولاً لدى أعداء إسرائيل، حيث عملت كل من سوريا وإيران ومصر وبدرجة أقل ليبيا في دعم ترساناتهم بالمزيد من صواريخ أرض-أرض التى ربما تفتقر إلى الدقة، ولكن تبقى إمكانية التحسين قائمة مما يشكل عاملاً مؤثراً على استراتيجيات وتكتيكات المستقبل.
وفي تصريح للمحلل العسكري الإسرائيلى "زيف سكيف" يقول "إن الصواريخ التى أصابت إسرائيل عام 1991 لا يمكن أن تحسم حرباً، ولكن التعرض لكميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير تراكمى مدمر، وبالنسبة للمستقبل فإن إسرائيل لا يمكنها تجاهل حقيقة أن الصواريخ الأشد تعقيداً والأدق تصويباً يمكن توجيهها إلى التجمعات السكانية داخل إسرائيل".
هذا ومن المعروف إن إسرائيل تطور نظاماً صاروخياً يعتبر من أكثر برامج الصواريخ تعقيداً في الدول النامية والمعروف باسم أريحا اس.اس.ام (Jericho-SSM) ويبلغ مداه 4800 كيلومتر، وطبقاً لرؤية بعض الخبراء فإن إسرائيل بإنتاجها لصاروخ ثنائى المراحل ووضعها قمراً صناعياً للمراقبة في المدار الفضائى فإنها تكون قد عبرت الحد التقنى الذى يسمح لها بإنتاج صواريخ بالستية عابرة للقارات (ICBMS) وإن كانت لم تقم بإنتاجها بعد، إلا أن تداعيات الموقف قد تجعلها تقرر ذلك.
واستكمالاً للصورة فهناك ارتباط وثيق بين الدول التى تسعى للحصول على أنظمة صاروخية متطورة وتلك التي تطور ذخيرة غير تقليدية، حيث تمتلك كل من مصر وإيران والعراق وليبيا والسعودية وسوريا صواريخ بالستية، علاوة على امتلاك إيران والعراق وسوريا أسلحة بيولوجية وكيميائية ومسعى إيران الجدى لامتلاك قدرات عسكرية نووية، وسيبقى موضوع حيازة الصواريخ يشكل أولوية هامة لدى دول المنطقة حتى بعد إعاقة المشروع النووى السرى العراقى نتيجة خسارة العراق لحرب الخليج الثانية 1990-1991 وبقاء الفريق العلمى الخاص به فى حالة تشكيل جزئى مما قد يدعو إلى إعادة إحياء هذا المشروع ما لم تستكمل لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة أعمالها.
ومن السهولة إلى حد كبير على أى حكومة تسعى لإقامة برنامج صاروخى الحصول على التكنولوجيا الخاصة به من دول عديدة مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية والصين وروسيا، وقد انتهجت كل من إيران والعراق هذا النهج متجاوزين بذلك مراحل كثيرة من التطوير اعتماداً على شراء الخبرات والتكنولوجيا الجاهزة، حيث أن معظم مكوناتها قد تمت تجربتها بواسطة الآخرين، خاصة ما يتصل منها بنظام صواريخ "سكود" التى تفضلها الدول العربية وتتوافر تقنيتها لدى كوريا الشمالية وتتلاءم مع البيئة الشرق أوسطية.
ومعظم الدول لم تعد في حاجة إلى الاحتفاظ بمخزون كبير من الصواريخ البالستية كما كان عليه الحال في عصر الحرب الباردة، بل أصبح اقتناء العدد المحدود فيها يكفى الاحتياجات الاستراتيجية، كما أن الحاجة لم تعد ملحة لامتلاك صواريخ ذات كفاءة ودقة متناهية، إضافة إلى أن التنوع الكبير في الأنظمة جعل من العسير اكتشافها خاصة لدى الدول اللاأخلاقية، وفى هذا الصدد يرى البروفسور "أنتونى كرودسمان" أن تزايد أعداد الصواريخ يكون في المناطق التى تنتشر فيها الصراعات والتى تشكل فيها سباقات التسلح عنصراً أساسياً لأن كل صراع يعنى التسابق للحصول على الأسلحة الأشد فتكاً.
ومع كل انتقال جديد للتكنولوجيا وصيانة لأسلحة حديثة، تتأثر المنطقة بأسرها ويزداد القلق فى إسرائيل ومنطقة الخليج، إذ هما المعرضتان للهجمات الصاروخية على الرغم من إمكانية استخدام صواريخ "باتريوت"، "أرو" المضادة للصواريخ البالستية، وقد عرضت الإدارة الأمريكية على دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة في إقامة نظام دفاعى صاروخي في المنطقة، ولكن تدنى أسعار البترول عطل تنفيذ الفكرة وقلل من الحماس للمشروع، وربما تغير الموقف إذا ما تحسنت الأحوال المادية.
وبالنسبة لإيران فإن مسألة تطوير الصواريخ البالستية تحتل قائمة أولوياتها واستطاعت أن تصل إلى الحد الذى وصلت إليه العراق قبل حرب الخليج في عام 1991، حيث نجح الإيرانيون في إقامة بنية تحتية كاملة لدعم المشروع تضم حوالى مائة مكان مجهز وألف من الأفراد، وترجع القوة المحركة للمشروع الإيراني إلى تفوق العراق خلال حرب الخليج (1980 - 1988)، وكذلك إلى عزلة إيران الدولية خلال المدة من 1997 إلى 1989، وحدث في عام 1985، أى بعد ثلاثة أعوام من خلال برنامج الصواريخ الإيرانى طور النمو، أن أعلن علي أكبر هاشمي رفسنجاني في البرلمان الإيرانى أن الجمهورية الإسلامية سوف تصبح قوة صاروخية إقليمية لا تسبقها إلا القوى العظمى. واليوم فإن إيران أصبحت قادرة على تصميم وإنتاج الصواريخ Scad-C, Scud-B المعدلة بمساعدة الصين وكوريا الشمالية وروسيا إلى جانب صواريخ شهاب -3، شهاب -4 المصممة على غرار صواريخ نودنج (No-Dong) الكورية الشمالية، ss-4 الروسية، وعندما يتحقق لإيران بناء قوتها العسكرية الصاروخة فإنها ستكون في وضع يسمح لها بتهديد منطقة الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا وجنوب شرق أوربا، كما أن حيازة إيران الصواريخ silk worm الصينية وصواريخ C-802 المضادة للسفن وخبرتها في تطويرها وتطوير UAV مع التوسع المستمر في قاعدة التكنولوجيا... كلها أمور تثير القلق لأنها تجعل إيران قادرة على إنتاج صواريخ بحرية بعيدة المدى.
وتصر طهران على أن برنامج الصواريخ البالستية الإيرانى يستهدف الردع، وقد صرح وزير الدفاع الإيرانى بأن صاروخ شهاب -3 ليس معداً ليكون سلاحاً للضربة الأولى، ومع ذلك فإن التقديرات تذهب إلى أن إيران تمتلك في ترسانتها الصاروخية ما لا يقل عن 250 صاروخا من طراز Scud-B، 170 صاروخاً من طراز Scud-c، ومن المستبعد أن تتوانى إيران عن تحقيق هدفها في تكوين قوة صاروخية استراتيجية لمواجهة الأخطار المحدقة بها التى تتمثل فى بقاء النظام الحاكم في العراق وإنفاق دول مجلس التعاون الخليجي لبلايين الدولارات على الأسلحة الغربية، ووجود الأسطول الخامس الأمريكي في منطقة الخليج، علاوة على اختراق إسرائيل وتركيا وأمريكا لجمهوريات آسيا الوسطى وحتى الحدود الشمالية لإيران بعد تفكك الاتحاد السوفيتى، وتواتر التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربات بعيدة المدى لإجهاص التجهيزات النووية الإيرانية.
وعلى الرغم من بقاء أهداف إيران العسكرية غير معلنة حتى بعد انتخاب الزعيم المعتدل "محمد خاتمى" في عام 1997 فإنه من المستبعد أن تتخلى أى حكومة إيرانية عن برنامج الصواريخ الإيرانى تحاشياً لتكرار الموقف الذى كانت فيه العراق تقصف المدن الإيرانية بالصواريخ خلال حرب الخليج بينما تقف إيران عاجزة عن الرد.

_________________
الجنـــــــــــــــــرال
مـــــــــــــدير منتــــــــــــــــــــــــدي الصاعقــــــــة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.elsaeka.mam9.com
جندي مهمات
فريـــــق
فريـــــق
avatar

عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصواريخ البالستية وموازين القوي في الشرق الاوسط   السبت 26 أبريل 2008 - 15:28

ممعقوله الدول العربيه قاعده تتفرج على ايران

لازم فيه رده فعل اقوى من هذا اللي تعمله ايران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصواريخ البالستية وموازين القوي في الشرق الاوسط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصاعقة :: منتدي التحليلات العسكرية-
انتقل الى: